السيد نعمة الله الجزائري
285
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
بمشقة منه وقلة حفظ له أجران ، وقال عليه السّلام القرآن القرآن إن الآية من القرآن والسورة لتجيء يوم القيامة حتى تصعد ألف درجة يعني في الجنة فتقول لو حفظتني بلغت بك ههنا ، وقال عليه السّلام إن الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فتقول السلام عليك فيقول وعليك السلام من أنت ؟ فتقول أنا سورة كذا وكذا ضيعتني وتركتني أما لو تمسكت بي بلغت بك هذه الدرجة ثم أشار بإصبعه ، وقال موسى الكاظم عليه السّلام من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع اللّه به درجته فإن درجات الجنة على قدر آيات القرآن يقال له اقرأ وارقى ثم يقرأ ويرقى ، السادس تقبيله والقيام له تعظيما وترك ضرب بعضه ببعض ، قال الباقر عليه السّلام ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ، وهو شامل للضرب الحسي والمعنوي أعني تخليط معانيه والقول فيه بالرأي والتشهي ، السابع قراءته من وجه المصحف وإن كان حافظا له فإن النظر في القرآن عبادة ويمتع ويخفف على والديه وإن كانا كافرين هكذا في الرواية ، الثامن من الاستشفاء به ، قال شكا رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وجعا في صدره فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : استشف بالقرآن فإن اللّه عز وجل يقول وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ، التاسع تعظيم حاملية لأجله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إن أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيين فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم فإن لهم من اللّه العزيز الجبار لمكانا ، وقال الصادق عليه السّلام الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة ومن ختم القرآن فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه ولكنه لا يوحى إليه ومن أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي فقد عظم ما حقر اللّه وحقر ما عظم اللّه ، العاشر وهو أهمها وأعظمها العمل بما اشتمل عليه من الأحكام والحلال والحرام ، وبقيت وجوه أخرى تركناها خوف الاملال . « ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه » يلجأ إلى التسليم والانقياد بما تشابه منه على الناس وهو ما احتمل وجهين وأكثر . « مجملا » قيل إنه نزل مرتين في المرة الأولى مجملا وفي الثانية مفسرا وقيل إنه نزل مجمل المعنى حال نزوله ثم عرفه اللّه تعالى أسرار علومه ودقائق أسراره وقيل المراد بقوله